من فترة وانا انوي ان اكتب عن هذا الموضوع، وأحب في البداية ان أوضح ان الموضوع هو عبارة عن رأي شخصي ليس الا!

ماذا اقصد بمصطلح تأثير حسين او The Hussien Effect... الفكرة تدور حول مدى تأثير شخص في مجال معين، او مالذي يجعل هذا التأثير أكبر من المجهود المبذول بشكل مباشر للعاملين الاخرين في المجال من قبله...

تعرفت على حسين بشكل تدريجي منذ ٢٠١٤ تقريبا، في البداية في فعالية ستارتب ويكند، ثم لقاءات متفرقة في كافيه كوفي ترايدر، ثم عند عودته من أمريكا وانضمامه لحاضنة الاعمال بلوك ون في ٢٠١٦. يتميز حسين بقدرة عالية على جذب الانتباه والسرد، وقصته الذاتية دائما ملهمة مهما كان عدد المرات التي تسمعها منه، فهو لا يتكلم بشكل مباشر عن نفسه، ولكن يشرح مشاكل البن اليمني وتاريخه باسلوبه الخاص، الذي يعكس شغف كبير، وكلما تركته لفترة وعدت لتلتقيه تتطور احداث قصته بشكل مستمر لشخص تدخل حياته الشخصية في تفاصيل كثيرة وجانبية ولكنها دائما تعود لمجرى رئيسي يصب في وادي البن.

في اخر لقاء كان حسين قد استطاع ان يقوم بعمل مميز جدا ومهم في نطاق ريادة الاعمال في اليمن بشكل عام، لقد استطاع الحصول على مستثمر ملاك من وادي السيلكون ليستثمر في شركة ناشئة مقر عملها اليمن، وهذه الجزئية هي من اهم ما يميز القصة حتى الان وهي عودة حسين الى اليمن بخلاف الكثر من القصص التي نجحت في الخارج فقط. خبرة حسين الطويلة في المجال وتجربته في اليابان ورحلاته العديدة الى مزارع البن كلها تحولت الى نموذج واضح يصر على ان ينفذ في ارض الواقع: لحل مشكلة البن في اليمن، ابدأ من المزارع واربطه بالعالمية بشكل مباشر وعبر شخصية شغوفة بالبن اسمها حسين. اعتقد ان المستثمر الملاك الشاب الذي جلس امام حسين في وادي السيلكون لم يكن امامه مجال لتجنب هذه المخاطرة ذات العبق القوي والحقيقي. لهذا عندما قررت إليز كنوتسن الكتابة عن حسين كان امامها قصة مكتملة الأركان وتثير الاهتمام، وعندم قررت مجلة فوربس العربية ان تضع صورة حسين على غلافها كان تأثير حسين The Hussien Effect جاهز ليعطي مفعوله القوي في مجال البن في اليمن. لم يكن حسين اول من عمل في هذا المجال، ولم يكن الوحيد، لكن صورته وهو يرتدي الزي اليمني وينظر باعتداد الى كل من ينظر الى غلاف المجلة تحولت الى حافز للكثير اما لدخول المجال او تسريع واظهار عملهم فيه. الان نرى عدد جيد من الشركات الناشئة والكبيرة المهتمة في المجال والتي تتمتع بوجود شخصية كارزماتية تنتظر كل منها وبكل احقية دورها في غلاف المجلة العالمية.

ان تأثير حسين The Hussien Effect لا يلغي أهمية الدور الذي تلعبه الكثير من المنظمات العاملة في المجال، ولكنه يعطينا نموذج واضح للتأثير الذي ممكن ان يعطيه ريادي واحد عند ظهوره وبشكل واضح في مجال ما. هناك الكثير من الشباب اليمني وفي مجالات عديدة من الممكن ان يخلقوا تأثير مشابه وربما أكبر في مجالاتهم، ولكن ما يتطلبه الموضوع منا هو ان لا نتركهم لإمكاناتهم حتى يصلوا لوحدهم، يمكننا ان نخلق هذه القصص عبر البحث عنها بشكل ممنهج، واعطاءها المساحة الذي تستحقه لتظهر بشكل قوي وواضح كما حصل مع حسين وتحوله الى ايقونة للبن. من سيكون ايقونة الشركات الناشئة في مجال التكنلوجيا، او العسل، او الذكاء الاصطناعي، او الزراعة، او او او.. اترك لكم المجال للاجابة عن هذا التساؤل.

Comments
Be the first to comment on this post!