تعيش اليمن اكبر ازمة إنسانية على مستوى العالم. هذه الحقيقة المؤلمة هي واقع يعيشه الشعب اليمني. ان هذه الازمة ما هي الا مشاكل كبيرة جدا تحتاج الى حلول، او بمعنى اخر فرص حقيقة للرياديين الشباب لخلق حلول جديدة يستطيعون من خلالها بناء شركات ناجحة وفي نفس الوقت المساعدة في تحسين الوضع في البلد.

العمل في هذا المجال كبير جدا في الوقت الحالي، مثلا خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن تحتاج الى حوالي ٣ بليون دولار للعام ٢٠١٨ للتعامل مع الوضع الإنساني في اليمن، تم تامين ١.٩ بليون منها حتى الان. وهذا المبلغ يجب ان يتحول الى غذاء، مواد اغاثية، خدمات صحية وغيرها ليستفيد منها الملايين من اليمنيين. هذا أدى الى انتشار كبير للمنظمات الغير حكومية للعمل في المجال الإنساني وتقديم هذه الخدمات الضرورية.

الكثير قد يعتقد ان هذه المنظمات لا تودي دورها بشكل جيد، او انها فقط تحاول الحصول على اكبر قدر من المشاريع والاستفادة منها من اجل المنظمة اكثر من البلد، لكن الواقع ان هذا الدور مهم جدا، وهناك حاجة ان يعمل الجميع فيه وليس فقط المنظمات.

احب ان اشير هنا الى شركتين ناشئتين تعملان على تقديم حلول إبداعية وحقيقية باستخدام التكنولوجيا لدعم المنظمات العاملة في هذا المجال وبالتالي دعم العمل الإنساني في اليمن: مشروع مثقال ومشروع بورتال٣٦٥

الشركتان الناشئتان تقدمان حلول مهمة مبنية على خبرة عميقة للمؤسسيين في المجال:

مثقال - Mithkal.com: يقدم نظام محاسبي مصمم خصيصا للمنظمات الغير حكومية، النظام المحاسبي يمكن استخدامه كخدمة دون الحاجة الى أي سيرفارات محلية داخل المنظمة. الأهم انه يساعد المنظمة على متابعة المشاريع التي تقوم بتنفيذها وتقديم تقارير مالية تتناسب مع متطلبات الجهات المانحة، مما يساعد على الرقابة المالية على المشاريع

بورتال ٣٦٥- Portal365: يقدم حل متميز لموضوع تطوير مقترحات المشاريع في المجال الإنساني وغيره. يعتمد البرنامج على الاطار المنطقي (Logical Framework) مما يعني ان المشروع المطور مترابط بشكل قوي ومتصل بأهداف رئيسية تهم البلد والجهات الدولية المانحة. فهم الية عمل البرنامج هو أيضا فهم لكيفية تطوير المشاريع ومتابعتها.

الشركتان الناشئتان لديهما فرصة حقيقة لعمل نقلة نوعية في طريقة عمل المنظمات الغير حكومية ليس في اليمن ولكن العالم أيضا، لانهما مبنيتان على أسس ومعايير عالمية.

العمل الإنساني في اليمن مهم ويعاني من عدد كبير من المشاكل. العمل على حل هذه المشاكل من خلال شركات ناشئة هو فرصة للمساعدة في رفع المعاناة عن الناس وخلق شركات ناجحة ولا تعارض بين الاثنين، حيث ان العمل في هذا المجال ليس محصور على التطوع او المنظمات، او الأساليب التقليدية. الرياديين اليمنين والشركات الناشئة ممكن ان تقدم حلول مستدامة قابلة للتطبيق في اليمن وخارجه.

#اليوم_العالمي_للعمل_الانساني

Comments
Be the first to comment on this post!