في وقتنا الحالي ومع العولمة وتحرير التجارة وثورة الاتصالات تقريباً أصبح أسهل شي إنك تحصل على منتجات من أي بلد تريده وبالجودة والسعر اللي تريده وهذا الشي خلى دخول منافسين جدد في أي مجال يكون تحدي .. لأنه في النهاية أيش ممكن تقدم جديد وكيف ممكن تنافس عمالقة التجارة ولو من ناحية الأسعار كيف ممكن تنافس المنتجات الصينية اللي جودتها وأسعارها معروفة للكل ..
وبناءً على هذي المعطيات بدأت الشركات الناشئة باتخاذ اجراءات مختلفة منها الاعتماد على تخصيص المنتجات بحسب الزبون أوالسوق بحيث يكون من الصعب على الشركات الكبيرة انها تسوي منتج مفصل لكل زبون أو سوق على حدة أو غيرها من الاستراتيجيات ..

واحدة من الاستراتيجيات الأخاذة بالنسبة لي هي استراتيجية إشراك الجمهور الرقمي في عمليات تصميم المنتج سواءً في عمليات التصميم  نفسها أو في عمليات اختيار التصميم الأنسب .. واحدة من الأمثلة هي شركة Threadless.com
وهي شركة تنتج و تبيع ملبوسات وبالأخص تيشيرتات .. بس هذي الشركة ما تصممش تيشيرتاتها بنفسها .. الشركة تتيح المجال للمصممين الموهوبين لرفع تصاميمهم على موقعها ويقوم الجمهور بالتصويت للتصاميم .. والتصاميم الفائزة يتم طباعتها على التيشيرتات ويطبع اسم الفائز جنب ليبل الشركة على التيشيرت من الداخل غير انه صاحب التصميم الفائز يحصل على مكافأة مالية غير الربح عن كل قطعة تنباع من تصميمه وغير كوبونات الهدايا من threadless .. و بكذا نكون خلقنا  win-win situation ! بالنسبة للمصممين أتيحت لهم الفرصة للعمل بشكل حر والحصول على الشهرة وعائد مادي أما الشركة فاتيح لها الوصول لعدد لانهائي من التصاميم ومش كذا بس .. كمان أصبح عندها تصور للتصاميم اللي ممكن تكون أكثر رواج من قبل حتى ما ينطبع التيشيرت وينزل السوق .. غير التجربة الفريدة اللي تتاح للمستهلكين واللي يعطي للشركة فرص أكبر في خلق عملاء ولاءهم عالي ..

هذي واحدة من الحالات اللي باناقشها في كتابي عن قوة الجمهور الرقمي واللي بيصدر بإذن الله في 3 مايو 2018 ..
 

---------------------------

مقالات أكثر تجدوها في مدونتي : https://emakyemen.wordpress.com 
وعلى صفحة إيماك في الفيسبوك: https://www.facebook.com/EMAK.Yemen

 

Comments

Comments
Be the first to comment on this post!